الشيخ عباس القمي

59

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

كلّ يوم واحدة ، انتهى . قال صاحب الرياض ما ملخّصه : انّ بعد استقرار العادة التامّة لا يمكن لأحد تركه فانّه يوجب تضرّرا شديدا كما هو المشاهد من معتاديه بل قد ينتهي إلى الأمراض المهلكة أو العسرة المعالجة وكذا الكلام في باقي المعوّدات كالتتن والأفيون والكوكنار والبرش ونحوها ، ولو فرض حصول الضرر باعتيادها في بعض الموارد والأشخاص فلا شكّ انّ ترك ذلك الاعتياد أشدّ ضررا له كما هو المشاهد من أحوال معتاديها فانّ تركها قد يؤول إلى الموت ، انتهى . الشيخ الأجلّ عزّ الدين المولى عبد اللّه بن الحسين التستريّ ، قال شيخنا في المستدرك بعد وصفه بقوله : مروّج الملّة والدين ومربّي الفقهاء والمحدّثين وتاج الزهّاد والناسكين ، قال المجلسي الأوّل في شرح المشيخة بعد الترجمة ( رضي اللّه تعالى عنه ) : كان شيخنا وشيخ الطائفة الإماميّة في عصره العلّامة المحقق المدقق الزاهد العابد الورع ، وأكثر فوائد هذا الكتاب من إفاداته رضي اللّه عنه ، حقّق الأخبار والرجال والأصول بما لا مزيد عليه ، وله تصانيف منها التتميم لشرح الشيخ نور الدين عليّ على قواعد الحلّي سبع مجلّدات ، منها يعرف فضله وتحقيقه وتدقيقه وكان لي بمنزلة الأب الشفيق بل بالنسبة إلى كافّة المؤمنين ، وتوفّي رحمه اللّه في العشر الأول من محرّم الحرام وكان يوم وفاته بمنزلة العاشوراء ، صلّى عليه قريب من مائة ألف ولم نر هذا الاجتماع على غيره من الفضلاء ودفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن ثمّ نقل إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بعد سنة ولم يتغيّر حين أخرج ، وكان صاحب الكرامات الكثيرة ممّا رأيت وسمعت ، وكان قرأ على شيخ الطائفة أزهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي رحمه اللّه وعلى الشيخ الأجلّ أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد بن محمّد بن خاتون العاملي رحمهم اللّه وعلى أبيه نعمة اللّه ، وكان له عنهما الإجازة للأخبار وأجاز لي كما ذكرته في أوائل الكتاب ، ويمكن أن